عبد الملك الجويني

259

نهاية المطلب في دراية المذهب

999 - فإذا تمهد ذلك ، فنحن نذكر صوراً في ترك سجدات من ركعات على حكم السهو ، ونذكر مقتضى المذهب فيها إذا تَفصَّل ( 1 ) للمصلي بعد السهو كيفية الأمر ، ثم نذكر ترك سجدات مع التباس الأمر في الكيفية . فلو ترك سجدةً من الركعة الأولى ، وجرى في صلاته على حكم السهو ، ثم تذكر كيفية الحال في آخر الصلاة ، فنقول : يحصل له من الركعتين الأوليين في الصلاة الرباعية ركعةٌ واحدةٌ ؛ فإنه لما قام إلى الركعة الثانية وعليه سجدة من الأولى ، فالقيام والقراءة والركوع والاعتدال عنه غير محسوب في الركعة الثانية ، لما تقدم تقريره من ترك الترتيب ، فلما انتهى إلى السجدتين ، احتسبنا له منهما بسجدة واحدة ، وتممنا الركعة الأولى ، والسجدة الثانية غير معتد بها ، وكأنه صلى ركعة واحدة ، وأتى لها بثلاث سجدات ساهياً ، فيُعتدّ بسجدتين . وتلغى الثالثة . 1000 - ولو ترك سجدة من الركعة الأولى ، ثم قام إلى الركعة الثانية ساهياً ، ونسي السجدتين جميعاً في الركعة الثانية ، ثم أتى في الركعة الثالثة بسجدتين فيحسب له من الركعات الثلاث ركعةٌ واحدة ؛ فإن عمله في الركعة الثانية كلا عمل ، وما أتى به في الركعة الثالثة قبل السجدتين ، فغير محسوب ولا معتد به ، فلما انتهى إلى السجدتين ، احتسبنا إحداهما ، وكملنا به الركعة الأولى ، وأحبطنا الثانية ، فتحصل له من المجموع ركعةٌ واحدة تامة . 1001 - ولو تبين للذي يصلي أربع ركعات في آخر صلاته أنه ترك من كل ركعة سجدة ، فنقول : حصل له ركعة واحدة من الأولى والثانية ، وحصلت له ركعة ثانية من الثالثة والرابعة ، فيقوم ويضم إليها ركعتين كاملتين ويسجد للسهو ، لمكان الزيادة التي يعتد بها . 1002 - ولو ترك سجدة من الأولى ، وسجدتين من الثانية ، وأتى بسجدتين في الثالثة ، وأتى بسجدة واحدة في الرابعة وأخذ يتشهد على أنه أتى بالركعات الأربع على

--> ( 1 ) المعنى أننا نذكر مقتضى المذهب في حالة تفصل الأمر ، أي اتضح عند المصلي الساهي ، وكذلك في حالة التباس الأمر عليه .